ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ
ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

من على سحابة…

كحلمي بامتطاء سحابة…
لأراقب تفاصيلا كثيرة تشغلني من بعيد…
لأذهب حيث شئت..
لأرى من شئت دون اذن..
دون علم منه…
لاطمئن على من شئت..
دون ان اضطر ان اسأله وانتظر منه اجابة قد لا تكون صادقة..
وقد تخفي خلفها كثيرا من ألم يريد ان يخفيه ربما..
واريد ان ان يبوح به لاحاول ان ازيح همه..
ليتني استطيع امتطاء سحابة…
فأسعد قلبا من بعيد…
وابقى مع من اريد من بعيد…
فأهمس له بصباح الخير من على غيمة وابتسم.. دون ان انتظر منه جوابا يكفيني ان ارى تلك الملامح…
واراه يبتسم فابتسم واطمئن..
او اراه يبكي وحيدا… واشاركه دمعته دون علمه…
وان اقول له تصبح على حب…
وان رأيته في ألم سأرقيه من على سحابتي بحب دون ان يدري…
كم أحلم ان امتطي سحابة بعيدا عن وحل الارض…
وضجيجها..
بصمت…
وسماء من فوقي..
وكل شيء صغير من تحتي…
ومطر قد يأتيني من سحابة اخرى تظلل سحابة امتطيها في عالم ملائكي…
على تلك السحابة…
سأفكر بكل أولئك الغائبين.. من فارقوا الحياة…
دون ان اخشى من سقوط دمعة..
سأبكي كما الاطفال…
فلن يراني احد…
سأبكي متى شئت.. بملئ شعوري…
وافرح بجنون دون ان اخشى نظرات وكلمات تتلقف جنوني..
سأعبر عن كل شيء فيّ بجنون…
من بعيد…
بعيدا عن كل شيء…
لن اخاف ان يُساء فهمي..
لن اخشى شيئا…
سأرعى اولئك الاحياء الاموات… من يسكنون روحي
سأسير بسحابتي نحو البحر…
لأراه بعيدا عن الشاطئ…
اراه من بعيد… بعمقه…
وارى فيه تفاصيلا لم ارها يوما من الارض…
سأكون اقرب بقليل للقمر..
سأكون اقرب بكثير لفطرتي…
سأكون أقرب بكثير لاكون انا…
سأكون اقرب للراحة..
حيث سأكون مع من شئت متى شئت..
وكيف شئت.. دون اذن…
سأكون… اقرب للطبيعة…
للسكينة…
لروحي..
لهم..
ولي…

عن فرح عيسى

شاهد أيضاً

ليتَه ابتسم

استقبلته عند الباب بابتسامة تترجم ما يخالج قلبها من محبة وسرورٍ حين لقياه، وما يعتصرها …

ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

عراك الظلام

ها انا جالسة ويصبني الملل، واضعة بجواري مصباح لا يفارقني ويحيطنا ظلام دامس. لم نخاف …

شاركنا تعليقك =)

%d مدونون معجبون بهذه: