ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ
ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

كان فلسطينياً !

 

 

 

” سأل مواطن غربي اخر عربي : ما هي احلامك للمستقبل
فأجاب العربي : وظيفة وبيت وزوجة واطفال 🙂
فقال الغربي : سألتك عن احلامك لا حقوقك !! ”

 

_____

 

لربما كانت تلك يوماً ما مجرد نكتة ساذجة نكررها فيما بيننا
ولا ننكر واقعيتها ..

 

لكنها اليوم ساذجةٌ أكثر من أي يوم سبق .. لأنها انحرفت عن الواقع قليلاً !

 

فالمواطن الاول ليس غربي ابداً , هو ابن الضاد مثلي ومثلك
وإن لم يتقن لفظ الضاد حقا, فهو ينطقها دالاً
لكنّ عذره معه, فلربما لم تكن أمه عربية, ما يفسر لفظه المشوه
ولربما عربية لكنه لا يراها إلا في المناسبات العائلية, فمربيته الشرق آسيوية هي أمه الثانية, بل قل الأولى !

 

ابن الشرق آسيوية هذا -يا صديقي- وُلد والملعقة الذهبية في فمه كما يقولون
ولكنه كبر والملعقة كبرت معه لتصبح “اي باد” في السادسة , لابتوب في العاشرة ولمبورغيني في الثامنة عشرة
وربما .. روسية شقراء فاتنة قبل الثلاثين !!

 

أما عن مواطننا الثاني ذو الأحلام البريئة
فأكاد أجزم أن قلبه إن نبض فإنه ينبض عروبة
وإن انقبض فليس إلا انقباض كرامة !

 

العربي ابن العربية هذا سيكون فلسطينياً لا محالة لو كنت اكتب قبل 10 أعوام أو أقل
لكنه اليوم فلسطينياً وسورياً ومصرياً وعراقياً وصوامالياً..
وعددّ ما شئت من 20 دولة او يزيد تلحّفت بعلم الثورة العربية يوما ما !

 

وابن الشرف والكرامة هذا, عربي بقلبه قبل لسانه
عربي بجبينه الحنطي وعيناه السوداوتان تفيضان أملاً ممزوجاً بالدمع
وعربي, قبل أي شيء آخر, بأحلامه ..
فقد غيرنا النكتة فداء لعروبته ,
بيت وعروس وسيارة هي آخر همومه حاليا…

 

فهمّه أن تردَّ العروبة شيء من جميلِهِ عليها ..

 

فتحويه مواطناً على أرضها وتطعمه من خيراتها وتلحّفه بسماءها

 

كما حوى هو ضادها في أحشائه !!

 

1514613_770349652978182_9182044328339583469_n

عن مايا عامر

شاهد أيضاً

ليتَه ابتسم

استقبلته عند الباب بابتسامة تترجم ما يخالج قلبها من محبة وسرورٍ حين لقياه، وما يعتصرها …

ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

الدراما .. أتباعٌ ومناهضين .

عندما تجرب أن تعيش الحياة بقدرية أشبه بالخرافة ، واستسلام مزيّن باسم التوكل والخضوع للمشيئة …

شاركنا تعليقك =)

%d مدونون معجبون بهذه: