ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ
ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

سأحمل الزيتون

images (17)

أنا روحٌ ضائعة…

تائهة…

أرفرف بأجنحة الأمل المرهقة.

أحلق في سماء مظلمة، تعتريها ملامح حزينة.

أبحث عن أي شجرة…

شجرة أستطيع الهبوط إليها؛

 سماء اليأس قد أصبحت لئيمة!

لا أرى إلَا أشجار ترتجف من البرد؛

قد سرق الحرب معطفها الأخضر.

حياتها تساقطت ورقة ورقة…

تلحق بكل طفل ذهب.

وأزهارها! أزهارها تختنق بتلة بتلة،

لكل رجل استشهد.

“لن أيأس!”

تلك الكلمات قد أصبحت هزيلة،

تدفنها أمطار الحزن الثقيلة.

آخذ آخر الأنفاس… ثم أراك.

أراكِ يا قدس!

شجرة جميلة! مكسوَة بفساتين من الأزهار اليافعة.

أغصانكِ متشابكة،

تربط مدن فلسطين واحدة واحدة،

تطعمها الإيمان بثمارها الناضجة.

 رأسكِ مرفوع عالي بين البلاد;

تحملين على أطراف أناملك

 ثقل سماء الحرب والأوجاع!

أقف على أغصانك،

أتلذذ بجمالكِ.

ظل حبك يقيني من حرقة الوداع،

وتربتكِ تمدني بالسلاح؛

الكرامة.

الحجارة.

كل ما أحتاج لمقاومة الخسارة.

لم الاحظ الجنود المتوحشين وهم يتجهون نحونا.

لم أرى الدماء يتكدس حولنا.

ثقتي بك كانت أقوى

من أي رصاصة أو قنبلة.

جاؤوا…

دمروا… قتلوا… أعدموا…

طرقوا على أبواب الصفاء، وعندما لم أفتح الأبواب،

 كسروه من مصراعيه بلكمة الإرهاب.

ظنوا أنهم انتصروا.

لكنهم لا يعلمون…

أنني -في يدي- أحمل زيتونة،

أضعها في تراب قلبي الموجع.

أرويها بالولاء والهوى،

واغذيها بشمس الحرية.

القدس ستبقى في قلوبنا دائما!

اسمها لن يموت أبداً!

لذلك، سأحملها في الوجود…

سأحمل دائماً الزيتون.

عن لينا أبو جرادة

شاهد أيضاً

ليتَه ابتسم

استقبلته عند الباب بابتسامة تترجم ما يخالج قلبها من محبة وسرورٍ حين لقياه، وما يعتصرها …

ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

عراك الظلام

ها انا جالسة ويصبني الملل، واضعة بجواري مصباح لا يفارقني ويحيطنا ظلام دامس. لم نخاف …

شاركنا تعليقك =)

%d مدونون معجبون بهذه: