الرئيسية / خواطر / هلوَسات
ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ
ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

هلوَسات

توضَأت . كبّرتَ للصلاة . ركعت أربع مرات و سجدت ثمان … ملت بوجهك يميناً و شمالاً مسلماً … جلست … صلّيت على رسولِ الله … هيّأتَ نفسك للدعاء .
تلعثم لسانك … تزاحمت الأحداث في عقلك .. ماذا أقول ؟
حاولت أن توجّه طاقاتك كلها في اتجاه معيّن . ذلك الاتجاه الذي عليه نشأت . و به اختلطت مبادؤك . تلك التي أصبحتَ تشعر ببعدك عنها كلما اقتربت منها ..
تذكرت ما حدث قبل حين , دعوتَ الله أن يبعد عنك كل شر فأبعد عنك من كنت تعتقد أنه كل الخير !
تذكرت صدمتك .. تذكرت أنك للمرة الأولى تصرّفتَ بتهوّر … هل يحق للعاقل ان يتهوّر مرة ؟
أهكذا يخونك من كان حليفك في يوم من الأيام ؟ و كنتَ تظن أنه ملاذك اذا عصفت بك النوائب و حلّت الشجون !
هل كانت صدفة ؟ أم أراد الله أن يلهمك شيئا ؟
تجهّمت ملامحك … تراجعت …
لأول مرة خفت أن تدعو الله …
أيصحّ أن تخاف من الدعاء ؟
تساءلت لماذا ؟
منذ بضعة أيام لست على ما يرام .. ضحكتك مختلفة , تفكيرك , كلامك حتى ابتسامتك التي اعتاد الناس ان يطالعوها على وجهك .
لست ” أنت” أنت !
فأنت اقرب اذا تكلّمت للهذر . و أشبه _ اذا فكّرت _ بأفكار المجانين ! و اذا تصرفت الى سلوك الأطفال !

ألهذه الدرجة خالفك عقلك ؟
أيستحق الأمر كل هذا الأسى ؟
الى متى ؟
بل أتحزن و ربك الله ؟
توكّلتُ على الله .

عن هَنَا محمّد

شاهد أيضاً

ليتَه ابتسم

استقبلته عند الباب بابتسامة تترجم ما يخالج قلبها من محبة وسرورٍ حين لقياه، وما يعتصرها …

ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

عراك الظلام

ها انا جالسة ويصبني الملل، واضعة بجواري مصباح لا يفارقني ويحيطنا ظلام دامس. لم نخاف …

شاركنا تعليقك =)