أيا مطراً..اشتقنا لك
ألن تأتي لتغسل قلوبنا التي شارفت على التعفن وتروي أرضنا لتخرج منها كل ما هو جميل؟
ألن تأتي لتمحي أثر الحروب؟
ألن تأتي لتصفي نفوس المتنازعين؟
لتغسل الشام و العراق و اليمن لتنبت في الصومال الثمار ليأكلها الجياع هناك…
ألن تأتي لتجمل شوارع مدينتنا؟
ألن تأتي لتحجب الشمس عنا قليلا ً، لنشعر بالبرد.. لأننا أصبحنا لا نشعر أبداً إلا به!
ألن تأتي لتوقظنا بصوتك العذب؟
نحن بانتظارك لنكتب على نافذتنا كل ما يجول بخاطرنا فنحن ننتظر قدومك لأشهر عديدة لنعلمك بما حدث معنا ولم ولن نعلم أحداً غيرك لأنك الوحيد الذي لا تبوح لأحد بما تحدثنا..
تلك الرائحة التي تأتي عند نزولك نعشقها نتنفسها لتمتلئ صدورنا بها لندخلها إلى الأوردة والشرايين لتصل أخيراً إلى أدمغتنا لتمدنا براحة وطمأنينه وسلام وتبعدنا عن كل ما هو قبيح ..
أعلم تماماً أن بصفائك تصفوا قلوبنا و بجمال هطولك تجملنا ..و أنت تعلم أننا نحبك.. لذلك لن تتأخر و كلي ثقة..
تعال لنتحدث قليلاً.. لنتنفس هواك.. لنسمع رعدك.. ولنرى برقك …
تعال لنلتقط الصور معاً
تعال لنلبس معطفنا
تعال لتملأ سدودنا
تعال لتجملنا
تعال لنشعر بكل المستضعفين في جميع أرجاء العالم
تعال لندعي له بالعون .. لأننا نعلم أن بقدومك تفتح أبواب السماء للداعين
لكن قبل قدومك عِدنا أن تكون خفيفاً لطيفاً بشدتك على كل المشردين على كل الذين بلا مأوى على أولئك الذين اتخذوا من خيم (UN) بيوتاً لهم … أرجوك لا تتسرب الى داخل تلك الخيم ولا تقتحم حرمتها فهي مليئة بالأطفال والنساء وكبار السن أرجوك كن رحيماً بهم…