الرئيسية / مقالات / جَهلٌ فِي دِرَاية
ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ
ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

جَهلٌ فِي دِرَاية

حين أمسك بقلمه ولم يُفلت منه ، أو تخنه أصابعه ؛

أمسك الطريق وبات السّر بين يديه ..

تُقاصِصه الحياة لُغوباً عن كل نشوة ميلاد وثيقٌ بها ، ضليعٌ بنجواها

سائرٌ بخطوة وبالأخرى يسيّر عالمه !

يعنيه جداً أن يتخذ رعونة لطواف الشعارات المفلسه ، حين يدنو دوره

يتواتر معلناً جرءته على الاختلاف ..!

وان أفشت حيرته بحثه المتواصل عن الاقتران بالسعادة ، والفوز بالسلام .

 

قررت بلغتك المحكية أن تكتب ، فكان لحرفك صوتٌ يورّط القلب ،

يشدّه فلا يفلت منه .. يجرفك نحو أعماقك

ولكن تلك الأبجدية جاءت تطلب نصيبها ؛ شراكتك بالبوح كما باحت

من قبل ، وبالقرب كما اقتربت ..!

ففضلت الاستغناء عنها وبها .. عقدت صلحاً قلت فيه انك ستتحلل

من الكلمات المفتعلة وتستفتي الصدق ليدلّك .

 

وبعد رحلة اكتشافك للذات ، رحلةٌ أجل وأعمق في سبيل معرفتك الاله

أكثر متعة .. أكثر غنى ..

فتكمّل البصيرة البصر ، ويقوّم النقص !

فتغدو واثق الدرب ، ثابت الخطى .. على طريق الله .

 

وما أكثر الذين ضلّوا وأضلّوا خارطة الوصول ، فحوّلوا قضايا الانسان

والوجود الى سلعٍ اقتاتوا من الرواج لها ليشتروا لأنفسهم بها قيمة ما ..

ولا ريب في أنهم فصّلوا الحدود التي تخدم أهواهم وحسب .

ويال بعدهم عن دين الوسطية والتوسط وتوازن الأولويات في رسالة

الانصاف التي كلّمتنا بلغة الاشتغال بالدنيا كأنما نعيش أبد الدهر ، والاعداد

للآخرة كأنما نودّع غداً ، فليس الأمر بالطقوس واستعباد الأنماط المستهلكة !

صدّقوني لو أقول ..

ان الانحلال يتجلّى في عقولكم والعقبى لمن كان له فهم..!

أمّا انتفاضتنا ، ف زهدٌ من رجعية ومن عجز .

 

لا طائلَ من الخوف ، غير طمس الحرّية ! غير جنايةٍ على الغاية ،

وظلمٌ لوثاقةٍ خُلقت معك ..

من يرضى لنفسه اذعاناً للعجز فقد أمضى عمره في سرابٍ في هباءٍ في عدم.

تُوارب بالجهل عن تيمن بالحق وتُباه بمرادفاتٍ تشيخ بها الروح ..

النور ينفي اختلاط العدل وأنت تثبته !!

لا تبتأس وحدك ستملك حلاً لتلك الأحجية .

 

ان تسلّل اليك الحزن يوماً فانبذه واهجره .. ولا سيما اذا كنت متأثّراً

بالضحايا والحروب والظلم .. أتدري لمَ ؟

لأن في الحزن انسحاب واعلان ترك الساحة للوحشية والخونة

أكثر فأكثر ، لكننّا سننتزع الموقف منهم وستكون الكلمة الأخيرة لنا ..

وأين هو الايمان بعدل الله اذن ؟!

 

هذه المرّة سنرسم على الجدران بريشةٍ تعج بالألوان ، تحمل حكايتنا

القادمة ، حكاية تستحق أن تروى ، تستحق أن ترعاها وتسعى لها ،

بيدك أن تخرج كل الجمال المزروع فيك ،فقط لو تبحث .

عن دعاء النّشاش

شاهد أيضاً

ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

دين المظاهر!

قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل. إذا قلت الحمد لله رب العالمين …

ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

قبس من الشك

كل واحد منّا يتقّد على طريقته ، ففي صومعة أفكاره يتخذ مناسك معينة  يصدقها فعلاً …

4 تعليقات

  1. كلمات معبرة وهادفة وتوصل الفكرة للقارئ . واكثر من هيك انها ممتعة

  2. ابداع و نقش في الأبجديات رائع

شاركنا تعليقك =)

%d مدونون معجبون بهذه: