الرئيسية / خواطر / ” يقولون طفل..أقول أجل ! “
ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ
ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

” يقولون طفل..أقول أجل ! “

” هاي قديمة ما رح تنبسط عليها..شوف هاي محلاها ”

” بدي إياها يا بابا .. اشتريلي إياها ”

” حكيت سيبك منها واشتري وحدة أجدد منها..” وبدا الأب ثابتا على موقفه

لكنه طفل والطفل لا ييأس..” ما بدي غيرها يا بابا…وبس تشتريلي إياها وعد ما ح أطلب منك اشي تاني وعد وعد ”

” حاضر بس مو تحكيلي قديمة وانكسرت ..إنت بدك إياها ”

خرجا من المحل..أب مستغرب من إلحاح طفله لشراء لعبة قديمة لا تكاد تساوي شيئا .. وطفل فرح حد الجنون بلعبة ساوت بنظره العالم !

” سخن..لا تمسكه ! ”

والطفل ما زال يحوم حول إبريق الشاي كذئب وجد فريسة ما

” ماما دير بالك من الشاي وانت بتلعب ”

وهو يقترب..وكما محترف ما استغل فرصة التفات أمه ومد يده إلى ذلك الإبريق الذي ما انفك يغريه بمسكه

بكاء طفل وصراخه من جهة..وأم فزعة مهما صغر حجم الألم من الجهة الأخرى !

” حبيبي الله معك..دير بالك ع حالك ”

ومع ابتسامة طفولية مفعمة بالبراءة ” حاضر ماما ”

نزل من السيارة ونسي تلك الوصية الوحيدة ” دير بالك ع حالك “..

ذاك كسرت لعبته..وجلس يبكي يريد غيرها

وذاك بقي أثر الحرق على يده ليذكره بلحظة لم يسمع فيها كلام ماما

والأخير فقط ” ما دار بالو ع حالو ” !

ومهما كبرنا..يبقى فينا ذاك الطفل

الطفل الذي يأبى أن يتعلم إلا بيده

يرى أثر الوجع..الألم وحتى الفرح ~

الطفل الذي لا يرضى إلا أن يخوض غمار الحياة بنفسه لربما..

لربما صدقت تجربته..!

عن البتول صبري

شاهد أيضاً

ليتَه ابتسم

استقبلته عند الباب بابتسامة تترجم ما يخالج قلبها من محبة وسرورٍ حين لقياه، وما يعتصرها …

ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

عراك الظلام

ها انا جالسة ويصبني الملل، واضعة بجواري مصباح لا يفارقني ويحيطنا ظلام دامس. لم نخاف …

شاركنا تعليقك =)

%d مدونون معجبون بهذه: