عندما يتعرض أحدنا لجرعة خذلان من قلب أحبه..
يعاني أحد الأمرين..

إما بوح مفرط لكل غريب..أو عزلة تامة حتى عن نفسه

لا أدري لم الخذلان تحديدا دوناً عن كل الآلام يفعل هذا

تبدأ بالبوح حتى بتفاصيل لم تكن تقلها يوما لنفسك
لأناس ربما لم تلق عليهم التحية في حياتك

تبدأ باقتناص فرص الضحك على ما هب ودب

تبدأ بملاحظة تفاصيل الآخرين لتملأ تفاصيل سلبت منك
تبدأ بفعل كل ما ليس أنت !
أو ربما على النقيض الآخر تماماً

تعاني حالة من الكتمان اللاشعوري

وتكتفي بابتسامات بائسة توزعها هنا وهناك علّك تداوي جرحاً غائراً لا يحكى
تتحاشى النظر في وجوه البشر لئلّا ترى بينهم وجه من تحب

تتجنب البشر خوفاً أن يسألك أحدهم “ما بك؟” فتجيب دموعك بدلاً منك

تبدأ بالانطواء على نفسك أكثر..تختبئ من بني البشر

تفقد اهتمامك بتفاصيل الأشياء..بالأشياء..بالحياة !
احذروا أن تخذلوا أحداً

وجع الخذلان مؤلم

وجع الخذلان لا يحكى

إياكم والخذلان !
وجع الخذلان لا تداويه جميع وصفات الفرح في عالمنا البشري

وجع الخذلان..لا تشفيه إلا الجنّــة ~