الرئيسية / خواطر / يا صاحب الظل الطويل -1-
ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ
ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

يا صاحب الظل الطويل -1-

يا صاحب الظل الطويل قبل أن ابدأ , لتعلم أني رجوت الكتابة لأجلك ِ فحسب ،
يا صاحب الظل الطويل اني اخترت سبيل ترجلت فيه وكل سبيل له فروض و تنازلات . فـ سبيلي كان سبي غليظ .
 يا صاحب الظل الطويل ، قسرت على هجرانك ..عام فارقتك فيه يساوي ألف عام من الوجع ، لا انكر ..كنت اتطوق لك الف مرة في كل دقيقة وفي كل مرة الف مرة ..كانت حروفي ترقص شوقاً في جوفي ..كانت تمزقني مئة تارة لما يهب نسيم الصبابة ..و كلما هممت تَركها لتتراقص ، رمقها سبيلي رمقة متحسف عليها.. و يتمتم سـ تخيب !!
جعل من الانكسار سلاح وسلخك مني.. وهنا بدأ الهجران القسري ..وكنت على يقين انك ستتقبل هجراني من مسوغ تعمير مستقبلي ، فهذا كان يهدأ من روعي..
عاود سبيلي نفس التارة مع قلمي ، حين رأى تعلقي به.. فجبرني على طلاقه.. فطلقته طلقة رجعية هي اولى طلقاتي واخرها.. فاتخذت من الابتعاد مساق عن كل حميم..! ثم أزف وقت رحلتي وكنت قد ارتحلت عن اخلائي. .
بدأت وحيد ادب في كوكبي مملوء بالأحلام و الامنيات، اتساقط امل.. كنت اصارع الزمن، اخشى الاضطجاع خوفاً من ضياع اجزاء دقائق دون كدح ، فطالما سمعت على قدر ما تكد تكسب..! كنت اختلس ثلاث ساعة واغفى على اغنية الامل ، وحتى غفياني لم يخلو من الشوق للأمل.. هكذا مضى عامي ، من كد إلى كد.. حتى كدت اسمع صوت عيوني تبكي تعباً ، حتى تسرب طعم الراحة مني ، فلم اعد اتذكره..!
اتعلم يا صاحب الظل الطويل كل من يسير في مساقي ربما يتعرض لصفقة من الدهر ، اما انا فقد عاركني الدهر .. شن انيابه في كيس حلمي و بدأ ينساب حلمي من ثقوب الكيس كإنسياب الماء..!
في كل مرة كنت اقوم برقع الكيس حتى وجدت الكيس قطع مرقوعة.. ! ناجيت سبيلي وجدته يجالس رسول الموت و يحتضر..!
يا صاحبي كان سبيلي غليظ لكنه جميل حتى لما زينته بكفنه كان انيق و حين دفنته ازدانته ابتسامة خذلان..! اما انا فإني على رف الانتظار ، ارتقب مقابلة رسول الموت..! يا صاحب الظل الطويل هاقد قصصت لك حكايتي ،. اقرأها بتمعن لعلهاا اخر رسائلي ..
#مخيم

عن walaaawad

شاهد أيضاً

ليتَه ابتسم

استقبلته عند الباب بابتسامة تترجم ما يخالج قلبها من محبة وسرورٍ حين لقياه، وما يعتصرها …

ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

في حضرة السادة الأشراف (1-2)

“مولاي صلي وسلم دائمًا أبدًا، على حبيبك خير الخلق كلهم”. ألحان وأناشيد تُسكر المريدين، فيطّوحون …

شاركنا تعليقك =)