أجلس في غرفتي وحيداً ، الشمس أشرقت الآن ، أستعد لارتشاف قهوتي ولقراءة الجريدة ثم المغادرة . باب الغرفة يُطرق ، نظرة استغرابٍ مني نحوه !! من ؟؟ يرد صوتها بحنان : أنا ، تستبدل الدهشة باللهفة ، تقول : أحببت اليوم أن افاجئك ، ان اغير الروتين اليومي ، حاولت ان أسرع لتراني قبل الشمس ، او قبل صفحات الجريدة ، حاولت ، لكنّي لم أستطع ، بسمتها التي ارتسمت بعد كلامها ، انستني الشمس .. وانسكبت القهوة ، فغرقت حروف الجريدة !!

حبيبي .. متى ستغادر ؟ ، بعد قليل .. والتزمت الصمت ، لأستمتع بكلامها ، بصوتها .. لأحدّق بجمالها لأستذكر هذه اللحظة بعد موتي او في حياتي .. تسألني بكل ثقة .. !! ماذا ستنشر اليوم على مدونتك ؟ هل كتبت شيئاً جديداً لي ؟ وكأنها تعرف أني لا افكر الا بها ، لا أكتب الا لها ، وما أحببت في حياتي شيئاً كما أحببتها ، وقبل أن اجاوبها ، أرجوك حبيبي .. إقرأها لي

حبيبتي ,, لو لم أكن اعرفك
لحرمت من الماضي والذكريات
وما ساعدني قلمي على خط ّ الكلمات
ولكرهت نفسي

ولتداركني اليأس ..
ليرسم على شفاه أعدائي البسمات
ولصار الهواء سمّا ً
تموت به الكائنات
فجميع من عرفني
يحمد الله يا سيدتي
أنّي عرفتك ..
وانقذت البشرية
من أفظع النكبات !
 
دموع فرحتها بانت ، عانقتني .. ومن ثم غابت !!