الرئيسية / مقالات / بين معتنقين و مصدقين للإسلام
ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ
ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

بين معتنقين و مصدقين للإسلام

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي منتصف الأسبوع الماضي ازدحاماً ملحوظاً بجملٍ استنكارية ترفض ما تم تقديمه في معرض سوفكس من تمثيل لعملية تحريرٍ وهمية لأبرياء من أيدي الارهابيين و الذين ظهروا برداءٍ إسلامي .

معرض سوفكس- عمّان الأول من نوعه في المنطقة الذي يعرض معدات قوات العمليات المتخصصة بشؤون الصناعات الدفاعية و العملياتية و الأمن القومي حسب ما نشره الموقع الإلكتروني للقيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية ، مثّل الإرهاب بشابٍ ملتحٍ يظهر بزي أفغاني و فتاة ترتدي الخمار ، و ظهر الأبرياء بطابع غربي و أناس يحملون ملامح غربية .

لم يبخل أحد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليق على الموقف ، لم أقرأ الكثير مما كُتب و امتنعت عنوةً عن التعليق العلني . شخصياً، لم أصدم حين سمعت الخبر من إحدى الصديقات ، فهو على أي حال لم يكن أول مفهوم خاطئ يتجسد علناً. لكن من الواضح أن الموضوع لم ينتهي هناك بالنسبة لي ، فخلال تصفحي لإحدى مواقع الانترنت لمحت رابطاً لمقال يحمل عنوان : “النبي محمد في المحكمة الدستورية العليا الأمريكية ” تحدث فيه الكاتب عن نقش حجري موجود في المحكمة الدستورية الأمريكية فيه تمثيل للأشخاص الذين بنت أمريكا حضارتها من فلسفتهم و فهمهم و فكرهم كان من ضمنهم نقش للنبي محمد صلى الله عليه وسلم على هيئة رجل يحمل سيفاً في يدٍ و قرآناً في يده الأخرى ، فبحسب الرئيس توماس جيفرسون(1801-1809) أحد الرؤساء الآباء الذين بَنوا أمريكا ، قال أنه استعان بمنهجية النبي محمد لتعزيز الدستور الأمريكي .

رأوه يحمل دستور حياة و منهجاً لأمم في يد .. و في الأخرى يحمل قوةً و حزماً ، رأوا الإسلام كما يجب علينا نحن أن نراه أو لنقل كما كنا نراه في تلك الفترة ، فبحسب قانون الجذب فإنك تجذب ما تشعر أنك تفكر فيه معظم الوقت ، فإذا اعتقدنا بأن التزامنا بتعاليم الدين هو ضرب من الإرهاب و التطرف فمن الشاذ أن نتوقع تفهماً أكبر أو أعمق لديننا من قِبل الغرب و من غير المقبول أن نلقي باللوم على أي شخص يُمثل الإرهاب بصورة إسلامية أو كما يحلو للبعض أن يسميه “أسلمة الإرهاب” فهو بدايةً تصورنا عن أنفسنا ينعكس تلقائياً على تعامل الآخرين معنا, و إذا رأينا أن حضارة أكبر قوة في العالم اليوم بُنيت على تحررٍ و سفورٍ و مظاهرَ هشة ما علينا إلا أن نمثلها و تكون مثل الإكسير السحري للحضارة ، فإننا حتماً سنصدم يوماً ما بأن حضارتهم استعانت بالكثير من مبادئ الإسلام و فلسفاته -التي كتبت بلغتنا- و باعتراف شخصي منهم.

عن صفاء واصف

شاهد أيضاً

ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

دين المظاهر!

قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل. إذا قلت الحمد لله رب العالمين …

ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

قبس من الشك

كل واحد منّا يتقّد على طريقته ، ففي صومعة أفكاره يتخذ مناسك معينة  يصدقها فعلاً …

شاركنا تعليقك =)