كيف لكلمة تصدر عفويا من شخص عزيز قريب لقلبي أن تهدر ذلك الصوت العميق بداخلي.. كيف لرنينها أن يحث إعصارا يزلزل بي زماني..! أفقت على إثرها من غيبوبة قد دامت طويلا.. قالتها .. وبكل ارتواء… ” أنت كالجمل .. ولكن حتى الجمل سينهار يوما..! ” . هز كياني.. وانقلبت مملكة مشاعري على حكم عقلي ورباطة جأشي… تنهدت بعمق.. وعلقت بعيني دمعة حال دون سقوطها خوف من الانكسار.. كلا.. لن أريكم ضعفي.. ولكنها هي.. هي رأته واستشعرته بقلبها كأنما هي بداخلي… احتوتني بشغف لتسترحاجتي لحضن يضمني.. أشعر بالأمان..

حتى يومي كان مبعثرا.. يترنح بين المتعة واللذة حينا.. وبين الأحزان والكآبة أحيانا . وهن أصاب جسدي جراء أزمة مرضية حلت بي أصاب روحي بقوة عجيبة قلبت كل الصفحات… بل وكأنها أعادتني للحياة مجددا.. وكأن داخلي قد تغير… أفكار ومخططات بدأت أملأ عقلي بها.. مشغلة قلبي عما آلمني منذ سنين..

إلى متى..؟ ومتى يحين موعد الشفاء … قد أطال هذا الجرح بقلبي العناء.. وما المانع.. ما الذي يحول بيني وبين شفاء قلبي..؟! لم الانتظار… ! اريد ان أعود لسابق عهدي.. كم اشتقت لنفسي ! لفرحة كانت تملأ دقائق روحي.. لتلك الحياة.. سرحت النظر في الدنيا من حولي طويلا..

حقا…  لا شيء يستحق..! عبارة تختزن في أعماقها لربما حسرة على أوقات أمضيتها حزينة.. لم كل هذا ؟؟! عجلة الحياة لا تقف عند أحد.. لم لا نجد لأنفسنا بحرا عميقا نرمي به كل تجربة خضناها هاهنا .. حاملين معنا عبرة لما هو آت.. لا ندم بعد اليوم… أريد أن أشعر بحريتي حين أخطو في طريقي.. سئمت الخضوع لتلك القيود الوهمية التي رسمت بريشة ما يسمى بسخافة الروتين وتكرار العادات..!

قد قالت فيروز يوما : ” أعطني الناي وغني .. فالغنا سر الوجود..! ” وأرى في سبيل خبرة بسيطة لمن يريد الخروج من مزاج كئيب أن يطلق العنان لصوته.. ولتغن يا عزيزي.. غن وأنت غير آبه لآراء من هم حولك.. فهم لن يشعروك – مهما بلغ بهم الأمر – لتلك السعادة التي قد تمنحها أنت لنفسك..! ليس بالضرورة أن يرضى الناس جميعا.. بل هو من المستحيلات السبع.. لربما يكون الرقم ثمانية.. الذي غيبت عنه الأنظار ..

أعود بالذكرى .. لمفجر هذه الثورة.. لعيون ساحرة ذات قوة جذب غير اعتيادية.. شاعرية هي .. وذات احساس عال.. ترفع صخب احاسيسك ومشاعرك من الداخل.. وتربت بهدوء على كتفك.. لتسقط أنت في دوامة بين السلام والعاصفة.. فتغدو حائرا.. هائما في بحرها.. ولكن .. حذار الغرق..!!

22 / 5 / 2014 🙂