الرئيسية / قصص قصيرة / صرنا مثل بني البشر
ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ
ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

صرنا مثل بني البشر

قد أشرقت الشمس و هي تكتسي ثوبها الأصفر لتدور به يمنةً و يسرة فتنسل خيوط ثوبها مشرقةً الكون أجمع.
ها هي خيوط الشمس تخترق كل منزل،كُلُ شىء بدا طبيعياً في ذلك اليوم كُلُ شيء.

إلى أن  انسلت خيوط الشمس إلى مدينة يملأها الدخان،صارعت خيوط الشمس دقائق الضباب لتدخل قلب المدينة.

 

لا أعزائي لست أحدثكم عن كيفية دخول أشعة الشمس إلى مدينة الضباب لندن بل عن كيفية دخولها لمدينة العزة أقصد غزة.

 

غزة حيث دوي المدافع…..

قصف الطائرات …..

و سرقة حلم الطفل….

حيث قطع رزق الشيخ….

و قتل الشاب قبل يوم زفافه…..
غزة حيث قتل الرُضع بتهمة الإرهاب…..

هنا يبدو الأمر غير طبيعي لأشعة الشمس فماذا عن قلوب البشر ؟!

قد زمجرت خيوط الشمس غضباً حينما رأت أمام ناظرها أطفالاً يقتلون و هم يلعبون بالقرب من الساحل ،صارخةً إحداهن بين قريناتها برب السماء ما هي التهمة ؟

لِترد أخرى بعد صمتٍ قليل أحسبها من بني صهيون :آه…تذكرت ،تهمتهم هي زعزعة أمن الدولة، ففي ذلك اليوم قد ضربت مياه البحر الساحل بقوة …واللوم

عادت تلك للسؤال :و ما ذنب ذاك الشهيد الذي استلم شهادة نجاحه يومَ عزائه.

فأجابت تلك التي حسبتها من بني صهيون:و تَسألين ! التهمة واضحة غش فقد أحرز علامة عالية…
و الغش عند الاحتلال أقصد في دولتنا ممنوع…
يكفي مبادرات السلام التي نرحمهم بها،أنتغاضى عن الغش أيضاً..

هنا انسدل الستار و قبل أن يلقي الراوي ألا و هو الضمير العربي  النهاية  صفق الجمهور العربي للخيطِ الصهيوني و علا صوت صفيقهم على الضمير العربي،وصرخ الجمهور م على الأطفال لا إشكال في ذلك.

فتضحك إحداهن ساخرة: ههه،صرنا مثل بني البشر!

قائلاً:الحمدلله بعنا العروبة لمن يستحق

 

عن kawther Abu-zama

شاهد أيضاً

ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

كَبُرَت شَجَرَةُ الزَيتونِ

يَركُضُ بخطواتٍ متعَثّرة .. الكثيرُ من الخوفِ يَعُجّ بدمائهِ ، يَلفّهُ طَيفُ الأيامِ فيزيدُ الظلمةَ …

ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

دقّات ساعة

هُناك وَجدّتُ قطعةً باتت تُوضح معالم الصورة التي أُركّبها مع الزمن.. هدوءٌ ودقّات ساعة! كَليْلةٍ …

شاركنا تعليقك =)

%d مدونون معجبون بهذه: