ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ
ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

خمس ساعات

لا أحد يرن جرس المنزل:

خمس ساعات تمر
أجلس دون حراك أمام الساعة الكبيرة
يميناً ويساراً، تتحرك عيناي
كما لو كانتا إيقاعاً سريعاً لموسيقى باخ
في الخارج خطط جيدة تدور في رأس الناس
وما أفعله هنا لايتعدى كونه فشلاً مستمراً
لأنني أصطدم أحياناً ببعض الأمور
فلا يمكننا القيام منها
هل على وجهي الخجل الآن؟
لأني لا أتحدث كما يتحدث البعض؟
لأني أخفق في الاحتفاظ بأيامي الجيدة؟

صحيح
يقولون: هذا يوم آخر ويمر
ثم يقلبون الصفحة ببرود قاتل نازي
وليس على أحد محاسبتهم
بينما يتجرعون دمائهم
في محاكاة مستمرة لأجواء الحرب
أمزق يدي لأدفأ جسدي
طوال الأعوام الفائتة
هذا ما كنت أفعله كل ليلة
لكني لم أستطع اتخاذ قرار واحد
فيما يتعلق بالسير طولاً أو عرضاً
تبدو نملة صغيرة أفضل مني في فعل هذا
هناك أمور لاتحتمل
كالموت مثلا
أو السعادة التي تنتهي بعقاب،
عقاب لاتستحقه وليس من الضروري وجوده
أو الحزن الغائر كقلادة رخيصة
علينا الحذر ونحن ننظر بإتجاه تلك الأمور
والتي تشبه خمس ساعات مرت قبل الآن

عن حنين أبو ديّة

شاهد أيضاً

ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

عراك الظلام

ها انا جالسة ويصبني الملل، واضعة بجواري مصباح لا يفارقني ويحيطنا ظلام دامس. لم نخاف …

ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

سأسكت

ثمّة هناك ثلة لا بأس فيها وكل البؤس منها في مجتمعنا ، يحاكون الغازات النبيلة …

شاركنا تعليقك =)

%d مدونون معجبون بهذه: