ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ
ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

تلخيص و مُلاحظة.

تلخيص و مُلاحظة.
كتاب : وعّاظ السلاطين, للكاتب : الدكتور علي الوردي.
الفصل الأول:
الوعظ و الصّراع النفسي.
يتكلّم هذا الفصل عن طبيعة الانسان البشريّة, التي لا يُمكن اصلاحها بالوعظ المُجرّد وحدهُ, و أنّكَ حينَ تعظ الانسان لا تُؤثر الّا في عقله الظاهر فقط أمّا عقله الباطن فهوَ لا يفهم من المواعظ و النصائح شيئاً, اذ هوَ مشغول بالعادات و التقاليد و الشهوات.
و هو كلام صحيح برأيي , لكنّه نسبيّ ولا يجوز تعميمُه كما أنّ الوعظ يجب أن يتبعه تعليم و ارشاد و تربية و مُتابعة.
و يخيّل للكاتب أن الطُغاة وجدوا في الواعظين خير معون لهم على الهاء رعاياهم و تخديرهم, فقد انشغل الناس بوعظ بعضهم بعضاً فنسوا بذلك ما حلّ بهم على ايدي الطُغاة و من ظلم.

كما يتكلّم عن أن العرب غالباً يعانونَ من ازدواج الشخصيّة بسبب تناقض قيم البداوة التي تربّوا عليها و قيم الاسلام, حيث تحثهم البداوة على الافتخار بالنسب و النزعة القبليّة و يدعوا الاسلام الى العدل و المساواة و التسامُح, فيلجأ كثير منهم الى الازدواجيّة الشخصية هرباً من هذا الصراع النفسي.
و نتساءل هُنا عن عدم مُلاحظة هذا التناقض في زمن الرسول صلى الله عليه و سلّم فيُجيب بسبب توحّد الهدف في محاربة أعدائهم و أعداء الاسلام و انشغالهم بهدف موحّد و ليس ببعضهم البعض.
أمّا في ما يتحدث به عن قصة عثمان بن عفان و سبب الثورة عليه بأنّه كان متحيزاً لأقربائه و أحبابه فلا أتفق معه و ما استند عليه من روايات لم تُقنعني أبداً كما أنّ عثمان بن عفان من المُبشرين بالجنّة و لا أرى صحّة انتقاده أصلاً من أشخاص مثلنا لم يُعاشروا الرسول صلى الله عليه و سلّم و لم يسمعوا منه. و لمن أراد أن يعرف قصة هذه الثورة حقيقةً فليقرأ معي كتاب التمهيد و البيان في مقتل الشهيد عثمان, تأليف محمد بن يحيى بن أبي بكر. و هُنا تصلُح جملة ” لا تُصدّق كُل ما تقرأ”.

عن هَنَا محمّد

شاركنا تعليقك =)