الرئيسية / 2016 / يونيو

أرشيف شهر: يونيو 2016

دين المظاهر!

ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل. إذا قلت الحمد لله رب العالمين قال ربي حمدني عبدي، الرحمن الرحيم قال ربي أثنى علي عبدي، مالك يوم الدين قال ربي مجدني عبدي، إياك نعبد وإياك نستعين قال ربي هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضآلين قال ربي هذا لعبدي ولعبدي ما سأل، أما أنا فأردد ولا أسمع، أتلو ولا أشعر ، فلا …

أكمل القراءة »

سأسكت

ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

ثمّة هناك ثلة لا بأس فيها وكل البؤس منها في مجتمعنا ، يحاكون الغازات النبيلة بسكوتهم ، مثبطون إلى حد الإشباع أو لربما أكثر ، ألبسوا طوق اللامبالاة بكل ما يحيط حولهم ، كل شيء حولهم يدور أو يحتك إلاّ هم مخدّرون ، لا ضير عندي أن أناصحهم وأكن لهم كمثل الحريصة عليهم ولكنّي عندما طرقت لي هذه الفكرة كنت أطالع مصلحتي أولاً ، لأنّ مثل هؤلاء و بسكوتهم البشع يفترسون مستقبلنا مستقبل الكيان والوجود …

أكمل القراءة »

قبس من الشك

ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

كل واحد منّا يتقّد على طريقته ، ففي صومعة أفكاره يتخذ مناسك معينة  يصدقها فعلاً ، و يوجد عنده بئر عامر بالعادات والتقاليد القديمة يتخذها إكليلاً ، ويبقى مرابطاً على نواياه حتى تأتيه تلك اللحظة لحظة الشك فتهزّ ذيل معتقدتاته مبتدأةً ،فيقشعر بدنه و يتكوّر ثم  يحاول هذا الشخص إعادة الترميم مجازياً وتناسي الشك وإنكار الهزّة ، وما إن يبرح حتى يباغته الشك علناً مجاهراً بحقيقته و يهتف بشعارات قد  تظنها مجيدة ويوصلك لمرحلة أن …

أكمل القراءة »

إياكم وقتل عمان

ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

إلى عمان الشابّة، إلى شوارعها و أرصفتها، من دوارٍ إلى تحويلةٍ، وإلى كل إشارة مرور، أستقرأ الوضع الرماديّ في عدستي و أزفه على مسامعكم لعلّ بعض كلامته امتصتها عقولكم فغيّرت الأفكار فصدقها العمل، و ترجمت إلى سلوك ثم ترعرع إلى عادة. في خضم هذه الأمواج من السيّارات والشاحانات نريد أن نحمي عماننا من الشيخوخة، كم أود أن أرمم كل تلك التجاعيد التي تعلو سماءها، عمان لا تزال في شبابها ولكنّ بعض سائقيها يحترفون قتل حيويتها، …

أكمل القراءة »

تعويذة منمقة صقلوها فألصقوها

ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

مهيئون نحن دوماً على وضعية التمني، نحاكي أحلاماً كثر ولكنّ أقل القليل منها يصيّر إلى واقع، نشتهي وأغلب أبجديتنا محصورةٌ بين كلمتي لعل و ليت، ومبتغانا موهونٌ في دائرتي التمني والترجي، ولكنّ خطانا مكبّلة بسلاسل صدأة يعلوها زبدٌ منذ سنون خلت، نرتمي دوماً إلى باسقاتٍ من أبجد هوز للوصف و جوارحنا مقيّدة، كدسنا كلامنا والعلة من وراء هذا التكرار فقد مللنا وحقّ علينا الخذلان، وطفقنا بعدها لنرتشف ديباجية من لون آخر لمزيجٍ من طحنٍ و …

أكمل القراءة »

توتر مزئبق

ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

ألم يأن لنا أن نأن بأعلى النبرات؟ نزمجر عما بداخلنا ونعتلي ظهور الحمم التي نريدها؟ أم هو مكتوب علينا أن نبقى مسيرو الجوارح مطأطئي الهمم ونسير على أرصفة قد اختارها الأجداد لنا؟  وهل فرض علينا أن نرقص كبهلونات على نسق الذي اختير لنا؟ أبجّل العظماء الذين اختاروا نهجا آخر غير المفروض عليهم ولكنهم كانوا بأعين غيرهم من الضالين في وقتهم، وأشتم مترهلي الأعضاء في زماننا الذين جففوا هضاب عقولهم بإرادتهم وساروا مأججين كالإمعات الراضية. أما …

أكمل القراءة »

عطاء

اقتباس - مع الناس - علي الطنطاوي

“مهما كان المرء فقيرًا فإنّه يستطيع أن يُعطي شيئًا لمن هُوَ أفقرُ منه، إنّ أصغر موظّف لا يتجاوز راتبهُ مئة وخمسين ليرة، لا يشعُر بالحاجة ولا يمسّهُ الفقرُ إذا تصدَّقَ بليرة واحدة على من ليسَ لهُ شيء، وصاحِبُ الرّاتب الذي يبلُغ أربعمئة ليرة لا يضُرُّهُ أن يدفَع منها خمس ليرات ويقول: هذه للّه، والذي يربحُ عشرةُ آلافٍ من التّجارةِ في الشّهر يستطيع أن يتصدَّق بمئتين منها في كُلِّ شهرٍ. ولا تظنّوا أنّ ما تُعطونَهُ يذهب …

أكمل القراءة »

عن سليمان الحلبي

ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

يالها من صدفة أن يُولد في كنف التاجر الحلبيّ محمد أمين، فالظروف تخبره في العام 1776 أنه سيعيش عيشة رغيدة إلا أنها لم تنذره بما سيكسر شوكة أبيه، كذلك عن مصيره هو نفسه، فلا أحد يعرف ما كان سيفكر فيه إذا قرأ طالعه المأساوي من إعدامه بتل العقارب، وحول ما إذا كان سيحاول تجنب الظروف التي أجبرته على قتل جان باتسيت كليبر أم لا. سليمان محمد أمين، أو كما هو متعارف عليه سليمان الحلبي، كان …

أكمل القراءة »