الرئيسية / حنين أبو ديّة

حنين أبو ديّة

فبراير, 2015

  • 16 فبراير

    شيء يُدعى مجتمع و أمنية

    ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

    من اخترع الدوام المدرسي و الجامعي و أوقات العمل؟ إنه شخص يكره شروق الشمس و غروبها بلا شك، هو نفسه الشخص الذي اخترع مصابيح الشوارع و أنوار المحلات الصاخبة؛ شخص لا يطيق النظر إلى السماء ليلاً و التحديق إلى النجوم. ثم من جعل الأمور كلها تدور حول السياسة، و أفسد على الناس حياتهم وضحكتهم و بهجتهم؟ إنه شخص يكره الشعر بكل تأكيد، و يسخر منه. بل يخجل من أن يقول كلمة لطيفة لأحدهم أو يقع …

  • 6 فبراير

    زائرو الليل

    ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

    لأننا لا نخلع رؤوسنا عنا آخر النهار _ الأيام المعقدة، شديدة التفاهة والتكرار، التي لاتفهم منها شيئاً، التي تصير أنت نفسك شريط من النوم أو الاكتئاب أو العمل المتواصل، بلا أي روشتات طبية أو مساعدة. التي يستحيل فيها أن ترى أي شىء يلوح لك من بعيد على سبيل نزهة مسائية. التي تصيبك فيها كل الروائح -الجيدة منها والفاسدة- بألم في المعدة. التي تكتب فيها قصيدة شعرية تعلم أنها -في كل الأحوال- محض كلمات مركبة ساقها …

يناير, 2015

  • 31 يناير

    خمس ساعات

    ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

    لا أحد يرن جرس المنزل: خمس ساعات تمر أجلس دون حراك أمام الساعة الكبيرة يميناً ويساراً، تتحرك عيناي كما لو كانتا إيقاعاً سريعاً لموسيقى باخ في الخارج خطط جيدة تدور في رأس الناس وما أفعله هنا لايتعدى كونه فشلاً مستمراً لأنني أصطدم أحياناً ببعض الأمور فلا يمكننا القيام منها هل على وجهي الخجل الآن؟ لأني لا أتحدث كما يتحدث البعض؟ لأني أخفق في الاحتفاظ بأيامي الجيدة؟ صحيح يقولون: هذا يوم آخر ويمر ثم يقلبون الصفحة …

ديسمبر, 2014

  • 30 ديسمبر

    تنهيدة

    ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

    ( 1 ) ماذا أفعل ياالله بابتسامة باهتة كهذه التي في قلبي دائماً, أحملها أينما ذهبت، لتسبقني – هي – بالقاء التحية على المارة, المارة الذين يختفون أمام عيني، كأصدقائي, وكصديقتي الوحيدة، التي لاأستطيع محادثتها الا قليلاً, يقولون أننا لا نموت, بل نذهب لنسكن عندك وفي متسع عظيم من الرحمة, الطيبون فقط من يسكنون عندك. عندما أراك يا الله، سأخبرك عن كل شيء. سأخبرك عن السماء التي كنت أطيل النظر فيها وأحدثك، وكأنك قريب مني …

نوفمبر, 2014

  • 17 نوفمبر

    “يعيش في فيلم صامت يُصّوَّر..”

    ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

    سيسعفك المجد في ألا تقول أي شيء.. مجدك في أنه ثمة الكثير مما تعرفه، أكثر من قدرتك على سماعه، وأكثر من فكرة الكلام الذي يبدو لك “بأفكاره وأوهامه وأوجاعه وأنت” مثل كرة صوفية تدحرجها في الهواء ثم يركض خلفها العالم كأي كلب سعيد يعيدها إليك..     وكمنظر أليف صادقت وجهك.. وجهك المعكوس خلف المشاهد كأي بداية تفتّح شبابيكها على أشخاص يتحركون ويضحكون ويلوحون بمناديلهم داخل حلمك الذي تاه في مدار بعيد، يحتمي بينه السيّارة …

  • 13 نوفمبر

    مساحة غير مُرَتبة

    ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

      مساحة هائلة داخلك من الفراغ, غير المؤلم يملؤك لحافتك و يفيض تناحة مغلفة بالامبالاة ثم تشعر بجسدك -أو لا تشعر به- روحك, قلبك و عقلك في مكان من اللاشعور أطرافك باردة قلبك صامت روحك لا تنبض و عقلك قد استقال لا تستطيع لمس أي شعور, أي شعور مُسمي أو محدد لا فرح, لا حزن, لا غضب ولا لعن لا شيء. قد يوصف جزء من الحالة بتقبل كامل وتام لكل حدث و تفصيلة في يومك, …

أكتوبر, 2014

  • 9 أكتوبر

    واكتملت

    ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

    زرافة مثل التي نحبها في أفلام الكرتون القديمة, فيل أخضر تتعلق بخرطومه كلما ثقلت بكما الأرض, نافذة تطل على شجرة سنديان, عصفور أزرق على نافورة أندلسية نقشها في قلب فناءنا صديقنا الفنان, مفتاح ذهبي للأبواب الصغيرة, مفتاح بلا لون للأبواب العملاقة بداخلنا, صوت الماء المتدفق من أسفل لأعلى كالعشق كلما هدأت أضواك و نثرك. منزل بلا سقف, منزل على رأسه نجمات كثيرات و مجرة و كوكب دريّ, تلمسها بطرف أصبعك فتذوب في قلبي مجرات, رفقة …

سبتمبر, 2014

  • 29 سبتمبر

    أشتاق وربي أشتاق

    ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

    1 كنت إذ طفتُ بها انفصلت عنها ونسيتها مركزي واتجهت بقلبي للسماء أكثر كنت أحقق فرضية الكون, ذات الدوران, أتتبع مسيرة الأجرام في ذهني أذكر فلسفة الرقص الصوفي, فاتحد معه اكثر. كنت أتيته محبة, مُحملة بي, مثقلة بهمي ونفسي والحياةو وحدهُ قلبي كان يشبه حمام الحرم, و وحده هو كان الكريم. ( حنيفاً وماكان من المشركين ) 2 عرفته صديقي حتى قبل أن آتيه صديقي الذي كان آخر من أُسمعه قبل نوم وأكثر من إحتمل …

أغسطس, 2014

  • 26 أغسطس

    يا ظلي وظلالي

    ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

    ونعود كما نحن يا صديقتي نسرق ضوء ليلينا من سورة مريم وتغفى فيروز حتى فجرنا نستيقظ بكسل غريب عن الحياة رافضينها حتى تصل ايدينا لكوب قهوة يجعل الدنيا ترقص و كأنها تجري خلفنا نحن بؤرة الكون من أشياء قليلة نصنع الكثير حتى ميعاد يكاثره الأمل ويفي القدر بوعود الايام الجميلة ويعيدك صوب شمس أشرقت من قلبك وغربت على قلبي .. أظلني مستبشرة بقلوب الصغيرات و أبتسم للهواء و الخواء و أحلق مع موسيقى في قلبي …

  • 23 أغسطس

    ماذا يخطر في بالي ..

    ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

    يخطر في بالي الدير يا صديق، كبوابة كبيرة محاطة بزنابق بنفسجية اللون وتؤدي إلى طريق آخر طويل، لا أشعر فيه بجنّة الأيام قدر شعوري بأن لنا في الحياة قطعة ملموسة من الله، نلمسها بأيدينا ونمشي عليها ونؤمن بأن آخرها سيؤدي إلى وجهه الكريم. يخطر فيه الغصون التي لا تقف عليها العصافير، هي تخلقها وتنعم بمسيرة تفرعها نحو السماء، وفي قهوة الصباح وابتسامتي التي أرتديها في منامي لأقنع الحلم بأني أقل بؤساً من أن لا أصل …