ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ
ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

عُذراً .. خُذوا أقصاكم !

خذوا أقصاكم ..
مَن قال بأنه ليس لكم ؟
إنه لكم .. نحن سلبناه منكم !
خذوا المسجد وأعيدوه معبداً لكم ..
خذوا القبة .. واجعلوها مطافاً لكم !
أين الحرّاس ؟ أين الجنود ؟ أين العُبّاد ؟ أين كل بني جلدتكم ؟!
أليس هذا الحِمى هو حِماكم ؟
ورثتموه عن أجدادكم ؟
ونحن مِن بعدهم سلبناكم !
سلبناكم ..
الأمن والعدالة ..
والحرية والسعادة .. والابتسامة !
هيا يا قوم ..
يكفيكم صراخاً ..
يكفي نحيباً .. يكفي نعيقاً !
ليس الأقصى أقصاكم ولا القبة قبتكم !
ليست فلسطين لكم !
إنها لهم .. هم أرادوها مُنذ أن قيل لهم !
“ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم” !

…………

عذراً ~ ..
يا مسجداً صلّت فيك الأرواح الطاهرة ..
عذراً يا صلاتهم ، وخشوعهم ، وبكاؤهم ، وجنائزهم !
عذراً فنحن فقدنا “اللاشيء” الذي لا نملك سواه !
كلّ ما أرادوه ..
صلاةٌ في باحاته أو تحت قِبابه !
أو بين أروقته .. وفي مصليّاته !
لم يدركوا يوماً ..
أن كلّ ما يريدونه حقاً ..
تكسّر للأصنام التي تعيش في دواخلهم !
كل ما يريدونه حقاً ..
“حرية” ، “إرادة” ، “رأي” ، “فِكر” ، “حُبّ” !
هل نبحث عن السّلام ونحن لم نعشه فيما بيننا ؟!
هل نبحث عن العدالة الاجتماعية والسياسية ونحن لم نعشها يوماً ؟
هل نبحث عن نهاياتنا ؟ أم ننتظر انعدام وجودنا ؟
حتى يأتي مِن بعدنا .. مَن يعرف كيف سُتؤكل الكَتف !
عذراً يا مسجدي فجيلُ الفتح بعيدٌ بعيد ..

عن عبد اللّه فيّاض

شاهد أيضاً

ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

عراك الظلام

ها انا جالسة ويصبني الملل، واضعة بجواري مصباح لا يفارقني ويحيطنا ظلام دامس. لم نخاف …

ريشة | مُجتمع الأدب العربيّ

سأسكت

ثمّة هناك ثلة لا بأس فيها وكل البؤس منها في مجتمعنا ، يحاكون الغازات النبيلة …

شاركنا تعليقك =)

%d مدونون معجبون بهذه: